العلامة الحلي
378
مختلف الشيعة
العبد ، فإذا طلق جاز . وقال ابن أبي عقيل ، وابن الجنيد : لا يجوز طلاق مملوك ، لأن طلاق المملوك إلى سيده . وقال ابن الجنيد : طلاق العبد إلى مولاه ، سواء كانت زوجته أمة المولى أو أمة غيره أو حرة ، بإذنه تزوج أم بغير إذنه . لنا : عموم قوله عليه السلام : ( الطلاق بيد من أخذ بالساق ) ( 1 ) . وما رواه الصدوق عن محمد بن الفضيل ، عن أبي الحسن - عليه السلام - قال : طلاق العبد إذا تزوج امرأة حرة أو تزوج وليدة قوم آخرين إلى العبد ، وإن تزوج وليدة مولاه كان له أن يفرق بينهما ، أو يجمع بينهما إن شاء ، وإن شاء نزعها منه بغير طلاق ( 2 ) . احتجوا بما رواه الصدوق عن ابن أذينة ، عن زرارة ، عن الباقر والصادق - عليهما السلام - قالا : المملوك لا يجوز طلاقه ولا نكاحه إلا بإذن سيده ، قلت : فإن السيد كان زوجه بيد من الطلاق ؟ قال : بيد السيد ( ضرب الله مثلا عبدا مملوكا لا يقدر على شئ ) والشئ ، الطلاق ( 3 ) . والجواب : إنه محمول على ما إذا تزوج بأمة مولاه جمعا بين الأدلة . وقول ابن أبي عقيل ، وابن الجنيد ليس عندي بعيدا من الصواب . مسألة : المشهور عند علمائنا أن الأمة إذا طلقها الزوج طلقتين ثم اشتراها لم يحل له وطؤها إلا بعد المحلل غيره . قال الشيخ في المبسوط : ولا يجوز له وطؤها إلا بعد زوج وإصابة ، وقال
--> ( 1 ) سنن ابن ماجة : ج 1 ص 672 ح 2081 . ( 2 ) من لا يحضره الفقيه : ج 3 ص 540 - 541 ح 4859 . ( 3 ) من لا يحضره الفقيه : ج 3 ص 541 ح 4860 ، وسائل الشيعة : ب 45 من أبواب مقدمات الطلاق وشرائطه ح 1 ج 15 ص 343 .